السيد تقي الطباطبائي القمي
5
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
تلك الصور وقوامها بالتصور وبمجرد الذهول وقطع النظر عنها تنهدم وتزول . القسم الثاني : الملكية المقولية التي يعبّر عنها بالجدة كهيئة الراكب على المركوب وأمثالها . القسم الثالث : الملكية الاعتبارية التي قيامها باعتبار المعتبر وهذا القسم أضعف انحاء الملكية والتي تكون محلا للكلام في المقام هو القسم الثالث فالنتيجة ان الحديث الشريف لا يكون دليلا على المدعى . بالإضافة إلى أن النبوي على فرض تمامية سندها ودلالتها انما يتم بالنسبة إلى المثمن وأما بالنسبة إلى الثمن فلا دلالة في الرواية كما هو ظاهر . الوجه الثالث : قوله تعالى لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ « 1 » بتقريب ان المستفاد من الآية الشريفة المنع عن المقابلة بين المال والباطل وما لا مالية له فلا يجوز أن يجعل بدل المال ما لا مالية له فيلزم أن يكون الثمن والمثمن كليهما مالا . وفيه أولا : ان الجار للسببية لا للمقابلة ويكون المراد النهي عن البيع بالأسباب الباطلة والتجارة بها فلا ترتبط الآية بما نحن فيه . وثانيا : انه سلمنا المدعى لكن أيضا لا تدل على المقصود إذ غاية ما يستفاد منها على التقدير المذكور النهي عن المبادلة والبيع بين عوضين لا مالية لهما والحال ان الكلام في اشتراط البيع بكون العوضين مالين والمستفاد من الآية النهي عن البيع الخاص
--> ( 1 ) النساء الآية 29 .